غازي عناية
422
أسباب النزول القرآني
وَتَبَّ إلى آخرها » . وأخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « لما أنزل اللّه تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الصفا ، فصعد عليه ثم نادى : يا صباحاه ! ! فاجتمع إليه الناس من بين رجل يجيء ، ورجل يبعث رسوله . فقال : يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر ، يا بني لؤي ، لو أخبرتكم أنّ خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم . قال : فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب : تبّا لك سائر اليوم ما دعوتنا إلّا لهذا ؟ ! ! فأنزل اللّه تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ وأخرج ابن جرير من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل من همدان يقال له يزيد بن زيد : « أن امرأة أبي لهب كانت تلقى في طريق النبي صلّى اللّه عليه وسلم الشوك ، فنزلت : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ إلى وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ، فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله » . - سورة الاخلاص - أخرج الترمذي ، والحاكم ، وابن خزيمة من طريق أبي العالية عن أبيّ بن كعب : « أن المشركين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : انسب لنا ربك ؟ فأنزل اللّه تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها . وأخرج الطبراني ، وابن جرير مثله من حديث جابر بن عبد اللّه ، فاستدل بها على أنّ السورة مكية . وأخرج ابن جرير عن قتادة ، وابن المنذر عن سعيد بن جبير مثله بهذا على أنها مدنية .